محمد نبي بن أحمد التويسركاني

410

لئالي الأخبار

العيون وجرت من تحته الأنهار وبسطت له الزرابى وصفت له النمارق واتته الخدام بما شائت شهوته من قبل ان يسألهم ذلك قال : ويخرج عليهم الحور العين من الجنان فيمكثون بذلك ما شاء اللّه ثم إن الجبار يشرف عليهم فيقول لهم : أوليائي وأهل طاعتي وسكان سمواتى ! الا هل أنبئكم بخير مما أنتم فيه ؟ فيقولون : ربنا نعم فأتنا بخير مما نحن فيه فيقول لهم تبارك وتعالى : رضاى عنكم ومحبتي لكم خير وأعظم مما أنتم فيه قال فيقولون : نعم يا ربنا رضاك عنا ومحبتك لنا خير لنا وأطيب لا نفسنا ثم قرء علي بن الحسين عليهما السلام هذه الآية « وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ » . واما الثاني فعن أمير المؤمنين عليه السّلام عن النبي ( ص ) في حديث قدسي قال سبحانه له صلّى اللّه عليه واله : يا احمد : ان في الجنة قصرا من لؤلؤ فوق لؤلؤ ودرة فوق درة ليس فيها فصم ولا وصم ، فيها الخواص أنظر إليهم كل يوم سبعين مرة تحت الحجب يحب الرب ان يسمع كلامهم ولا يشغلهم عنه طرفة عين ولا يريدون كثرة الطعام ، ولا كثرة الكلام ولا كثرة اللباس موتى واللّه عندهم حي كريم يدعو المبذرين كرما ويزيد المقبلين تلطفا قد صارت الدنيا والآخرة عندهم واحدة . في ان أهل الجنة يسمعون صوته لؤلؤ : في ان أهل الجنة يسمعون صوته تعالى ويخاطبهم وينظرون اليه وهما الذ الأشياء عندهم قال عليه السّلام في حديث يذكر فيه اشتغال المؤمنين بنعم الجنة : فبينما هم كذلك إذ يسمعون صوتا من تحت العرش : يا أهل الجنة كيف ترون منقلبكم ؟ فيقولون : خير المنقلب منقلبنا وخير الثواب ثوابنا ، قد سمعنا الصوت واشتهينا النظر وهو أعظم ثوابنا وقد وعدته ولا تخلف الميعاد فيأمر اللّه الحجب فيقوم سبعون الف حاجب فيركبون على النوق والبرازين وعليهم الحلى والحلل فيسيرون في ظل العرش حتى ينتهوا إلى دار السلام وهي دار اللّه دار البهاء والنور والسرور والكرامة فيسمعون الصوت فيقولون : يا سيدنا سمعنا لذاذة منطقك وأرنا وجهك فيتجلى لهم سبحانه وتعالى ، حتى ينظرون